أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
141
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
العراقي وقال شيخ الإسلام ابن حجر رواه ابن عساكر من طريق كرز بن وبرة وفي إسناده مجهول وضعيف والمجهول هو الرجل الشامي والضعيف هو كرز ، صرح بذلك المحدثون يريدون من قبل حفظه لا غير . وقد كان من أكابر أهل زمانه دينا وصلاحا ونصفا إذا علمت ذلك فلا دليل فيها فإن ثبت من نص الشارع كان ذلك عين النص في الجواز فعارضني بقول الشبرخينى في شرحه عن الأربعين النووية ما نصه ( من شرط الدعاء أن لا يعقبه بما هو شأنه تعالى كاللهم افعل بي ما أنت أهله في الدنيا والآخرة ) فأجبت بعد التأمل بأنه ككثير من الشروط قبله شرط كمال وهو لا يعارض الوارد في المسبعات على فرض ثبوته حيث محمله على التشريع وبيان الجواز وذلك لدينا في أن الأكمل خلافه وللبحث فيه مجال انتهى . ومنهم أبو الحسن ( على الجريسى ) نسبة لبلدة من جانزور القاطن في الوقت بتاجوراء ، وسأل عن حديث إذا أكلتم فأفصلوا وإذا شربتم فابتسروا فأجبت بأنى لا أعرفه صح فمخصوص بقوم دون آخرين أو بحالة دون أخرى واللّه أعلم ، ثم راجعت ابن عرف والقليوبى فلم أجده ثم وجدت السخاوي أورده في المقاصد ( نقص في الأصل ) وكأنه لم يجد له أصلا انتهى . وأنشدنا وقد جرى بيننا التأسف على ذهاب العلم وأهله وضعف طالبيه وكساد سوقه : شيئان أحلى من عناق الخرد * وألذ من شرب الشراب الأسود وأجل من رتب الملوك عليهم * حلل الحرير مطرز بالعسجد سود الدفاتر أن أكون جليسها * طول الزمان وظل برد المسجد ومنهم المسن البركة أبو محمد ( عبد اللّه بن علي الطشانى ) التاجورى الأصل الساكن بمنشية طرابلس ، حدث أن الشيخ أبى العباس أحمد بن محمد بن ناصر لما اجتمع بسيدى عبد السّلام التاجورى صاحب تذييل المعيار في سفرين وشرح المرشد قال له ارتجالا :